نبذة عن الكتاب

قبل البدء في ذكر فصول الكتاب يجدر البدئ بالإشارة الى انه لم يكن من باب الرغبة في التشهير بذاته ان يتجنب الكاتب ذكر فصول حياة الآخرين و إستعاضته على ذلك بذكر تجاربه الخاصّة كمغترب خبر في غربته خائنة أعين السياسة الغربية و ما تخفيه صدور منظريها كان أعظم مما يتهدد ثورة الكرامة قبل و أثناء و بعد قيامها بصفة مباشرة و غير مباشرة و هذا ما سيرد ذكره في هذا الكتاب.
بل ما دفعه لذلك هما سببان: أولاهم هو أنه لا مناص له من ذكر أدلة حسية على ما سلف ذكره و تجاربه الشخصية و الموثقة هي الكفيلة بذلك ، و ثاني السببان هو فداء لرغبة كامنة لدى العام و “الخاص” عند من وحّدته بهم جيوسياسيّا اللغة والدّين في أن لا يذكروا إلاّ بما يحبّون و يكبرون من يتستر على عللهم و يسوق لهم فشلهم كفنون، وهو لعمري سبب عماء الأبصار قبل العيون.
هذا عن حال اتباع الثقافة الإسلامية اليوم.
كما قدم الكاتب ألأمثلة الواردة في هذا الكتاب حججا على عدم أهلية الغرب إخلاقيا على التماهي مع المبادئ القيمية التي تعلنها السنتهم و تأباها قلوبهم و ما يتهدد المهاجرين العرب و المسلمين في الغرب إلاّ شهادات حية على دوافع السياسات الغربية للتخفي وراء تبني القيم سياسية كانت اوإنسانية عامة. و في طليعة ضحايا هذه السلوكيات نجد أولئك الذين لا هم لهم إلاّ العمل الدؤوب على تلميع صورتهم الخاصة بتوظيف الأحداث من أجل إغتصاب صفة “مفكر” أم “علامة” فظلوا بذلك و أظلوا . فالعينات من حياة هؤلاء منتحلي الصفات هي في الحقيقة أشد وضوحا من تجارب حياة الكاتب الشخصية في الإستدلال على آليات أجنحة معينة من سياسات الغرب في تهجين الثقافات و من ثمة الإجهاز عليها في بلدانها الأم كذلك، و هذا ما عمد هذا الكتاب تبيانه . هنا يبرز الكتاب للقارئ مدى ضلوع أولئك المسوقين لأنفسهم بصفات مفكر و علامة في الخيانة غير المدركة من قبلهم و من قبل من صدّقهم ذريعتهم أنهم ” ما أرادوا إلا إصلاحا”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: